جلال الدين الرومي

420

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

الخلود ، على مقتضى قوله تعالى : « ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا ، بل أحياء عند ربهم يرزقون » . ( 3 : 169 ) . وكذلك الصوفية - الذين حققوا فناء الذات - ظفروا بالبقاء . وليست العبرة ببقاء الجسد ، كما يتوهم الكفار . ( 385 ) لا يقتصر جزاء الشهداء على خلود الروح ، بل تقترون بذلك البهجة والفرح . ولقد أتبع الله قوله : « ولا تحسبن الذين قتلوا . . . » يقوله : « فرحين بما آثاهم الله . . » الآية . ( 3 : 170 ) . وكذلك الصوفية ، ولا يكون البقاء وحده في هو ما يتحقق لهم ، نتيجة لا فنائهم الذات ، بل إن لهم بالفناء بقاء مقترنا بالبهجة والسرور . ( 435 ) انظر قصة الأصم الذي ذهب ليعود جاره المريض ( مثنوى ، ج 1 ، الأبيات 3360 - 3395 ، ص 386 - 389 ) . ( 436 - 437 ) قصة موسى والعبد الصالح - الذي ذكر المفسرون أنه الخضر - قد رويت في القرآن الكريم ( سورة الكهف ، 18 : 65 - 82 ) . ( 438 ) « يا موسى زماننا » معناها « يا من تنظر إلى الصالحين نظرة موسى إلى الخضر » . ( 441 - 443 ) انظر : مثنوى ، ج 1 ، الأبيات 818 - 822 ، ص 150 ) . ( 444 ) « إذا أردت أن تظفر بهذا العطاء الإلهي ، فليكن انسان عينك باكيا آسفا على ما يكون من تهاون الجسد » . ( 445 ) انظر الأحاديث النبوية في « فضل الكباء من خشية الله تعالى وشوقا اليه » . ( النووي : رياض الصالحين ، ص 208 - 210 ) . ( 449 ) « المسيح » هنا رمز للروح . فالزاهد يقول : « على الانسان ألا يأسى على عين الحس ، ان كان قوى الروح ، ذلك لأن الروح كالمسيح ، تهب الابصار للأعمى » .